تبليغاتX
خلوت دل -

سه شنبه سیزدهم اسفند 1387 ساعت 17:53
لمسات بيانية في شرح الحديث( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لاظل إلا ظله )، للدكتور الشيخ محمد آشنا الطالباني ـ حفظه الله تعالى ـ أستاذ القرآن والعقيدة 0
الحمد لله رب العالمين والصلواة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين وصحبه المنتخبين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وبعد
أيها الإخوة الأكارم في هذا المسجد
السلام عليكم وبعد فما زلنا في شرح الحديث : ( سبعة يظلهم الله في ظله يزم لا ظل إلا ظله ) ، من هؤلاء : الصنف الأخير : ( ورجل ذكر الله كثيراً خالياً ففاضت عيناه) ، فاضت عيناه : أي فاضت الدموع من عينيه ، وأسند الفيض إلى العين مبالغة ، وكأنها هي التي فاضت ـ أي امتلأت عيناه وسالت ـ0
إن لله لنفحات على قلب المؤمن الصادق ، هذا القلب يستقبل النفحات ، لأنه سليم وطاهر ونظيف من الكدورات والأوهام والفتن والذنوب ، ( يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم) ، هذا القلب يكون صافياً بذكر الله تعالى ، مطمئناً بأنسه معه ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب) ، ينعكس صفاء الذكر على القلب ، فيصفو ، وصفاء القلب ينعكس على الجوارح ، منها العين؟
والمؤمن في خلوته يذكر الله تعالى فتفيض العين من خشيته ، وما أسعد هذه اللحظات ؟ لحظات الشوق ، لحظات اللقاء ، لحظات الخشية ، لحظات الخوف ، ، لحظات الرهية ، من الله تعالى ؟
ما أجمل هذه اللحظات من دون رياء؟
لا يراك الناس ، تناجي الله تعالى ، ليس بينك وبينه أحد ، تتوب إليه ، تطلب منه الرحمة ، لا تنشغل بالدنيا، ولا بالمال ، ولا بالسلطان ، ولا بالأهل والأولاد ، أو الجاه والرغبات أو حظوظ النفس ، 0
تعصي الله تعالى في اليوم ، وفي أخر النهار تجلس لمحاسبة نفسك من الذنوب والغفلات التي حجبتك عن الله عزّوجل ، هذه النيران ـ نيران المعاصي ـ لا يطفئها إلا تلك الدموع الصافية الخالية من الرياء
نوشته شده توسط عبدالرحمن مرادی | لینک ثابت | موضوع: